العلامة الحلي

140

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يمنعكم من الإزار ؟ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام » قال : فبعث عمّي إلى كرباسة فشقّها بأربعة ثمّ أخذ كلّ واحد منّا واحدا ثمّ دخلنا فيها ، فلمّا كنّا في البيت الحارّ صمد « 1 » لجدّي ثمّ قال : « يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ » فقال له جدّي : أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب ، فقال : « ومن ذلك الذي هو خير منّي ؟ » قال : أدركت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ولا يختضب ، فنكس رأسه وتصابّ عرقا ، وقال : « صدقت وبررت » ثمّ قال : « يا كهل إن تخضب فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد خضب وهو خير من عليّ ، وإن تترك فلك بعليّ أسوة » قال : فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرجل في المسلخ ، فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السّلام ومعه [ ابنه ] « 2 » محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام « 3 » . قال ابن المنذر : أجمع كلّ من نحفظ عنه [ من أهل العلم ] أنّ كراء الحمّام جائز إذا حدّده وذكر جميع آلته شهورا مسمّاة - وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي - لأنّ المؤجر إنّما يأخذ الأجر عوضا عن دخول الحمّام والاغتسال بمائه ، وأحوال الناس محمولة على السلامة ، وإن وقع من بعضهم فعل ما لا يجوز لم يحرم الأجر المأخوذ منه ، كما لو اكترى دارا ليسكنها فشرب فيها خمرا « 4 » . [ مسألة 618 : لا بدّ في استئجار الحمّام من معرفة البيوت التي في داخل ] مسألة 618 : لا بدّ في استئجار الحمّام من معرفة البيوت التي في داخل

--> ( 1 ) صمده : قصده . الصحاح 2 : 499 « صمد » . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 3 ) الفقيه 1 : 66 / 252 . ( 4 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 130 ، المغني 6 : 27 ، الشرح الكبير 6 : 46 .